محاضرات علم التباري: محا 01

علـم التّبـاري ومشـاكل التّقيـيم

منصوري زواوي

قسم العلوم الاجتماعية

جامعة جيلالي ليابس

psysba.com

علـم التّبـاري ومشـاكل التّقيـيم

  • للتّقييم مكانة كبيرة في حياة الإنسان
  • المجالات المعنيّة به : المجال السياسي الاقتصادي الاجتماعي  التّربوي وغيرها
  • لا يمكننا الاستغناء عن التقييم إذا أردنا أن نتقدم
  • التقييم في كلّ هذه المجالات مهم
  • ولكن التقييم التّربوي أو المدرسي هو الأساس
  • لأنّه مرتبط بالطّاقات البشرية المتمثلة في التلاميذ.

أهمية التقييم

المجـال العـام : يقيس التقييم سلوك التلميذ، ويقيس فعاليّة المعلم و يقيس فعاليّة ونوعيّة البرنامج.

المجـال التعلم : يعتبر التقييم خدمة تقدم للتلميذ لأنّـه :

  • يحث التلميذ على التعلم أي ينمي فيه الدّافعية.
  • يؤثر على طبيعة ونوعيّة تعلم التلميذ، فإذا كان الامتحان يستلزم الحفظ فهذا سوف ينمي ذاكرة التلميذ، وإذا كان امتحان يتطلب التّحليل والبرهان فهذا سيغير من طريقة تعلم التلميذ، لأنّه يحثه على استعمال قدرات عاليا أثناء إجراء الامتحان.
  • له دور إعلامي لأنّه يسمح التلميذ بمعرفة مستواه الدّراسي والعقلي، ويسمح له بسد الثغرات التي يشكو منها.

تسـاؤلات علم التباري

  • هل النّقطة أو الرّتبة التي أعطيت للتلميذ من طرف عدة مقيمين تتشابه أم لا ؟
  • وإذا كانت الإجابة سلبية ما هي هذه الفروقات ؟ .
  • هل النقاط أو الرّتب التي تعطي للتلميذ من طرف مقيم واحد، ولكن في فترات مختلفة تتشابه أم لا ؟
  • وإذا كانت هناك فروقات ما هي أسبابها وكيف نفسّرها ؟
  • نلاحظ إذا أن علم التّباري أهتم في بداية الأمر بالملاحظة والتّفسير، وبما أن هذه الفروقات كان لها طابع سلبي وكذلك كانت لها نتائج سلبية على التلميذ من الجانب الفردي أو الجماعي اتجه علماء التباري إلى أسئلة أكثر عمق أساسيّة، فكانت الأسئلة التالية :

تسـاؤلات علم التباري

  • هل الامتحان في محلّه أي هل هو مناسب ؟
  • هل النّجاح في الامتحانات لا يكون إلاّ من طرف الممتازين ؟
  • هل بإمكاننا أن نثق في الامتحان وهل الامتحانات تمثل نظام لائق اجتماعيّا ؟
  • هل هناك خطر أن يكون تبذير في الطّاقة البشريّة وعزل البعض منها ؟.
  • هل الامتحان عادل ؟
  • ما هي مكانة العشوائية (الصدفة) في توزيع الرّتب والشهادات التي تعتبر جوازا للترقية الاجتماعية والثّقافية ؟

تسـاؤلات علم التباري

بإمكاننا أن نطرح أسئلة أخرى تساهم في  تدارك واصلاح الأخطاء والاختلالات  وما يرافقها من سـوء التسيير :

  • كيف وما هي الطرق التي تسمح لنا بتقليص الفروقات ما بين المقيمين ؟
  • كيف نخلق توازنا بين الامتحانات وكيف نعدّلها ؟
  • كيف نبنى امتحانا مقننا وثابتا أي بإمكاننا أن نثق فيـه.
  • هل توجد “نقطة” حقيقية ؟ وكيف نحصل عليها ؟
  • كيف نعطي للامتحان مصداقيته ؟
  • وكيف نجعل منه امتحانا يفي بما يزعم أن يقيسه ؟

قبل المرور إلى الإجـابة عن هذه الأسئلة سنتطرق أولا إلى تعريف التقييم والتقويم وأنواعه.

تعريف التقييم

الشائع ان التقييم يقتصر على مفهوم التنقيط

”أقوّم يعني أصحّح وأنقّط ”

عندما يذكر التقييم يتذكر الفرد القلم الأحمر وكشف النقاط

والنقاط هي التي تحدد مستوى التلميذ وتعتمد في اصدار الاحكام التقديرية: عمل جيد متوسط ناقص ضعيف وغيرها

تعريف التقويم والتقييم

يخلط أو يدمج الكثير من الباحثين بين مصطلحيالتقويموالتقييم، ويعتقد البعض منهم بأن المفهومين يعطيان المعنى ذاته

كلمةالتقويمصحيحة لغويًّا، وهي الأكثر انتشارًا في الاستعمال بين الناس، كما أنها تعني بالإضافة إلى بيان قيمة الشيء، تعديل أو تصحيح ما اعْوجَّ منه

 كلمةالتقييم،فتدل على إعطاء قيمة للشيء فقط

كلمةالتقويمأعم وأشمل من كلمةالتقييم؛ حيث لا يقفالتقويمعند حد بيان قيمة شيء ما، بل لا بد كذلك من محاولة إصلاحه وتعديله بعد الحكم عليه.

يرى بعض النحاة أن كلمةالتقييمخطأ، ويوجبون استعمال ” تقويم ” بدلاً منها

تعريف التقويم والتقييم

لغة: قيَّمَ أو قوَّم، يُقيِّم أو يقوِّم؛ إذا أعطى قيمة للشيء، ومنه “التقويم”،

وهو مشتق من الفعل قوَّم، يقال: قوَّم المعوج بمعنى: عدَّله وأزال اعوجاجه، وقوم الشيء بمعنى قدره ووزنه، وحكم على قيمته، واستقام اعتدل واستوى

وقد وردت عدة مشتقات للفعل قـوَّم في القرآن؛ منها:  

لفظة أقوم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9].

 أقوم تعني أصوب،

ومنها لفظة تقويم التي وردت في قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، فالتقويم يعني أعدل ما يكون

وقد أجاز مجمع اللغة العربية “التقييم” لبيان القيمة وأورده في المعجم الوسيط، وفيه: قَيَّمَ الشيءَ تقييمًا: قدَّر قيمتَه،

وعليه يكون الفرق بين الكلمتين هو أنّ “التقويم” لتعديل الشيء، أمّا “التقييم”، فلبيان القيمة.

تعريف التقويم والتقييم

عرف بعض الباحثين التقويم بأنه هو:

“عملية منظمة تتضمن جمع المعلومات والبيانات ذات العلاقة بالظاهرة المدروسة، وتحليلها لتحديد درجة تحقيق الأهداف، واتخاذ القرارات من أجل التصحيح والتصويب في ضوء الأحكام التي تَمَّ إطلاقها”

وعرفة آخرون بأنه : الحكم على قيمة الشيء وتقديره لتقويمه.

وعرفة آخرون بأنه : تعيين قيمة أو كفاية التدريس او حصيلته وهو عملية تربوية يتم بواسطتها تكوين حكم في قيمة او كفاية حادثة او سلوك او عمل تدريسي بالمقارنة بمعايير كمية أو نوعية

تعريف التقويم والتقييم

في مفهومها الشّامل كلمة “تقييم وتقويم” تعني :

الفعل الذي يسمح بإعطاء “رأى” حول شخص، أو حادثة أو حول شيء، وهذا بالاستناد إلى مقاييس أو معايير .

إذا فإنّ الفعل الخاص بالتقييم هو فعل ذا بعد عام جدّا

التقويم بين المدرسة والمجتمع

يعتبرالتقييم المدرسي نوعا من المراقبة لما تحقق من أهداف تربويّة،

وهذه العلميّة مشكلة في حدّ ذلتها ومشكلة يواجهها التقييم بمعنى الشامل :

فهل نقيّم البرنامج ؟ ومن تمّ نطرح أسئلة حول البرنامج ؟

أم نقيّم الأهداف؟ وما هو نوع الأهداف التي سنقيّمها هل هي الأهداف الاجتماعية أم الأهداف البيداغوجية؟

التقويم بين المدرسة والمجتمع

  • الأهـداف الاجتماعيـة : وهي الأهداف التي يسعى المجتمع الى الوصول إليها من خلال المدرسة.
  • الأهـداف بيداغوجيـة : وهي السلوكات النهائية التي يجب أن يصل إليها التلميذ عند نهاية التّعليم أو التكوين.
  • ومهما كانت الاختلافات بينهما فإنّهما متكاملاين : أي كي نصل إلى الأهداف الاجتماعية يجب أن نمرّ بالأهداف البيداغوجيّة.

التقويم بين المدرسة والمجتمع

  • تمرّ عمليّة التقييـم بثلاثة مـراحل هي :

يعيّن المعلم مهمة يجب على كل تلميذ أن يقوم بها.

انجاز هذه المهمة يأتي بمنتوج  كتابي أو شفهي.

والتقييم يكون حول هذا المنتوج.

رابط شرائح العرض:

http://psysba.com/wp-content/uploads/2017/11/docimologie-01.ppt